إذا كان تحسين محركات البحث يدور فقط حول حشو الكلمات المفتاحية في الكود، لكان عملاً ميكانيكياً بسيطاً. لكن خوارزميات جوجل اليوم هي شبكات عصبية قوية مدربة لهدف رئيسي واحد: تخمين نية المستخدم.
القصد هو ما يدور في ذهن الشخص فعلياً عندما يكتب استعلاماً. وهو أساس كل عملية ترويج.
تخيل أن شخصاً يكتب كلمة "Python". عما يبحث؟ عن الثعبان في الغابة؟ أم عن وثائق لغة البرمجة لكتابة روبوت تداول؟ يكتشف جوجل ذلك من السياق وسلوك ملايين الأشخاص الآخرين.
تنقسم جميع الاستعلامات إلى ثلاث فئات رئيسية للقصد:
* معلوماتي (Informational): ("كيف تجمع خادماً"، "لماذا يسخن المعالج"). يبحث الناس عن المعرفة. يحتاجون إلى مقالات، تعليمات، مخططات.
* تجاري / تعاملي (Commercial / Transactional): ("شراء خادم مخصص في الإمارات"، "سعر RTX 5090"). الشخص مستعد لإتمام صفقة. يحتاج إلى جداول أسعار، مواصفات، أزرار "اشترِ الآن"، وشروط توصيل.
* توجيهي (Navigational): ("تسجيل دخول استضافة X"). يبحث الشخص عن باب محدد لخدمة معينة.
ما هو الخطأ الرئيسي للمبتدئين؟
يحاولون ترتيب صفحة تجارية لاستعلام معلوماتي — أو العكس. إذا كنت تبيع استضافة ويب، ويبحث شخص ما عن "كيف يعمل الخادم"، فلا تدفع له صفحة أسعار. ترى الخوارزمية عدم تطابق القصد وتقلل من ترتيبك.
هل تريد معرفة ما يريده جوجل من استعلام معين؟ ما عليك سوى كتابته في البحث والنظر إلى أفضل 10 نتائج (TOP-10). إذا رأيت 10 متاجر إلكترونية هناك، فالقصد تجاري بحت، وليس لمقال معلوماتي مكان في تلك المعركة. أفضل 10 نتائج هي ورقة غش جوجل المفتوحة، تخبرك بوضوح: "هذا هو تنسيق المحتوى الذي أعتبره الإجابة المثالية لهذا الاستعلام."